تاريخ النشر : 08 مارس 2017 02:21 م

من مطار موعدي القديم / محمد بن جلول *

 

 

أقفـزُ من وتر قيثارةٍ صمَّاء 

 

كـنت أصـغي لـها باهتمام

 

صاخبٍ .

 

يشدّ انتباه امرأتين جالستين على مقـعد نابـضٍ

 

يُضفي على الجوقةِ حساً دخـيلاً . يضفي ذكورَ

 

كلامٍ يمسحون شواربَهم على مهل داخل ايـقاع الصورة .

 

نوتةٌ عاليةٌ

 

على سلّمٍ أزرقَ سماويِّ يشبه لون قميص مدرسيٍّ

 

بشرائط  قوسِ قزحٍ ، يعقد حذاء عصفوريانعٍ في الجو.

 

نوتةٌ من مساءٍ عجوزِ

 

يخلعُ طَقم أسنانهِ في كوبِ يومٍ مالحٍ .

 

يضحكُ حافياً من غيومٍ تمسحُ مفاتيح

 

بيانو

 

لا

 

تعمل !

 

 

 

نوتةٌ مسالمةٌ تتقافز

 

باكيةً

 

فـوق جـثّةٍ بيضـاء .

 

تصافحُ يداً بأصابع

 

مختلفة .

 

 

نوتةٌ بسكاكين ترقصُ على موسيقى عالمية فوق رقابٍ حيّة !

 

نوتةٌ من هواءٍ يكنسُ مسجداً.

 

نوتةٌ من ماءٍ تغسل ديــراً.

 

نوتةٌ تحرسُ مرقد نساءٍ عفيفات.

 

 

نوتةٌ 

 

حزينةٌ

 

من إيقاعِ رشاشٍ قريبٍ

 

يُشهر أزهاراً

 

على قبر طفلٍ ميتٍ !

 

 

نوتةُ غائمةٌ تلحسُ

 

لهاث سُلوقيٍّ

 

هجين .

 

 

كانت لشيخٍ ، يصلُ متأخراً بخمسِ دقائق عن موعد العرضِ .

 

يصلُ وعينهُ الجريحةُ لا تفارقُ بريق سـاعةٍ ، تلـمع كإشاراتٍ

 

طارئةٍ من مطار موعدي القديمِ . تلمـعُ في كفيّ سـريعاً كـوشمٍ

 

بدائيٍّ أهدتني إيّاه مسافرة، عالمة بآثار احتضاري خارج نوتةِ النص.

 

*شاعر من الجزائر